الآخوند الخراساني
319
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
[ الإشكال الثاني ، والجواب عنه ] ثمّ إنّه لو سلّم تماميّةَ دلالةِ الآية على حجّيّة خبر العدل ، ربما أشكل شمولُ مثلها ( 1 ) للروايات الحاكية لقول الإمام ( عليه السلام ) بواسطة أو وسائط ( 2 ) ، فإنّه كيف يمكن
--> ( 1 ) إشارةٌ إلى عدم اختصاص هذا الإشكال بالاستدلال بآية النبأ ، بل تعمّ جميع الأدلّة الّتي استدلّ بها على حجّيّة خبر الواحد . ( 2 ) كالأخبار المتداولة بيننا . ولا يخفى : أنّ المراد من الواسطة هو الواسطة بين من روى عن الإمام ( عليه السلام ) وبيننا ، لا الواسطة بين الإمام ( عليه السلام ) وبيننا ، مثلاً : إذا أخبر عمران بن عليّ عن أبي بصير عن أبو عبد الله ( عليه السلام ) فالمراد من الواسطة هو عمران بن عليّ ومن أخبر عنه لنا ، ولا تشمل أبي بصير ، وإلاّ كان الصحيح أن يقول : « بواسطتين أو وسائط » ، وذلك لأنّ المناط في الإشكال - كما سيأتي - هو عدم ترتّب الأثر الشرعيّ على تصديق الواسطة ، ومعلوم أنّ خبر الواسطة الّتي روى عن الإمام ( عليه السلام ) - كأبي بصير الراوي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - ذو أثر شرعيّ ، فإنّ المخبَر به في خبره نفس الحكم الشرعيّ الّذي أفاده الإمام ( عليه السلام ) .